Showing posts with label عام. Show all posts
Showing posts with label عام. Show all posts

Friday, 18 January 2013

الشيخ البراك يدعو لمقاطعة قنوات الـ (إم بي سي) و(العربية) و(روتانا)



الشيخ البراك يدعو لمقاطعة قنوات

 الـ (إم بي سي) و(العربية) و(روتانا)



دعا فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك، إلى التصدي لعدد من القنوات التي تنشر الفساد، مؤكدا أن مقاومة مثل هذه المنابر من الجهاد في سبيل الله.
وسرد الشيخ البراك في بيان نشر اليوم على حسابه في (تويتر) عدداً من تلك القنوات، وهي (إم بي سي)، و(إل بي سي)، و(العربية)، و(روتانا)، وقال بأن القائمين على هذه القنوات والممولين لها من الجناة على الأمة.
وحذر فضيلته الشركات والمؤسسات من الإعلان في هذه القنوات، لأن الإعلان فيها إعانة على الإثم والعدوان، كما حذر من المشاركة في المسابقات التي تقيمها هذه القنوات، للتحايل على الناس بأكل أموالهم، مع ما يصيبهم من شر في متابعة برامجها.

وهذا نص بيان الشيخ حفظه الله:
قال تعالى: {وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرً‌ا} [الفرقان: 52].
الجهاد بالكلمة هي أول طريق الإصلاح ومقاومة الفساد، ومن المنابر المشهورة بالفساد قنوات (إم بي سي)، و(إل بي سي)، و(العربية)، و(روتانا)، فمقاومة نشاطها وأهدافها من الجهاد في سبيل الله؛ فجاهدوهم جهاداً كبيراً.
فإن القائمين عليها والممولين لها من الجناة على الأمة، ولقد نصحهم الناصحون فما ارعووا عن غيهم ولا استجابوا، ومَن يبغض الناصحين فهو من المذمومين على لسان رسل الله، كما قال صالح عليه السلام لقومه: {وَلَـٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} [الأعراف: 79].

ومعلوم أن الأموال المكتسبة بالحرام، ونشر الفساد حرامٌ سحتٌ من أخبث المكاسب؛ وكذلك على أصحاب هذه القنوات مثل آثام من أضلوهم بالشبهات وأفسدوهم بالشهوات، وعلى هذا؛ فلا يجوز لأصحاب المؤسسات والشركات الإعلان في هذه القنوات الخبيثة؛ لأن الإعلان فيها من أهم مواردها التي تعتمد عليها في بقائها، وفي جذب المشاهدين لها الذين كثرتهم مجالُ التنافس بين هذه القنوات.
وعلى هذا فيجب على الشركات والمؤسسات التي يملكها المسلمون مقاطعة هذه القنوات؛ لأن الإعلان فيها إعانة على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَاب} [المائدة: 2]، فلمن يمد هذه القنوات بإعلاناته حصته من آثامهم، ولأصحاب هذه القنوات نصيب من قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ . أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ} [البقرة: 11-12]، فجاهدوهم أيها المصلحون.

وكذلك تحرم المشاركة في المسابقات التي تقيمها هذه القنوات، وتستغل بها بساطة عقول الجماهير، وما هذه المسابقات إلا حيلة خبيثة لابتزاز أموال السذج، وفي ذلك ظلم لهم وهم لا يشعرون، مع ما يصبهم من شر بمتابعة برامج هذه القنوات، فيخسرون قدْراً من دينهم ودنياهم.
فاتقوا الله أيها المسلمون، وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.
أملاه: عبدالرحمن بن ناصر البراك 18/صفر/1434هـ
 




Wednesday, 16 January 2013

في حسن التّعامل مع النّفس


في حسن التّعامل مع النّفس

الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر



~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~
من المعاني الكبيرة التي يلحظها المتأمّل، في العلاقة بين القرآن والمسلم، ما يتميّزُ به المنهج القرآنيّ من حسن التّعامل مع النّفس الإنسانيّة وسياستها وملاطفتها والتّدرّج في فرض الأحكام عليها، حتّى يتسنّى لها أن تتقبّلها، فلا تكون الأحكام الشرعيّة أوامر مجردة، تستند فقط إلى سلطان الواجب، ولكن يتمّ حرثُ تربة النّفس الإنسانيّة شيئاً فشيئاً، وتقليبُها بدقّةٍ وإحكام، وإزالة الحشائش السّامة منها، ليتمّ إعدادُها لغرس بذور الأحكام الشرعيّة، وخيرُ دليلٍ على ذلك ما نعرفه من حقيقة نزول القرآن منجَّماً حسب الحوادث، كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [سورة الإسراء: 106]، وعموماً نلحظ في منهج الخطاب القرآني، أنّه يخاطب الفطرة الإنسانيّة، "بما يعلمه منزلُ هذا القرآن من حقيقة الفطرة، ومساربها ومداخلها، وأبوابها التي تُطرقُ فتُفتح، بعضُها بعد نقرةٍ خفيفة، وبعضها بعد طَرَقَاتٍ كثيرة، إن كان قد ران عليها الرّكام!"، وقد كان السّلف يفقهون هذه المعاني، ويعلمون أنّ للنّفس إقبالاً وإدباراً، وكانوا ينصحون قائلين: إذا أقبلتْ؛ فخذها بالأمر الجِدّ، وإذا أدبرت؛ فاقصُرها على الواجبات، فحريٌّ بنا أن نتعلّم من أسلوب الخطاب القرآنيّ للنّفس الإنسانيّة، حسن التَّعامل مع أنفسنا، وبالتّالي حسنَ التعامل مع الآخرين، ابتداءً ممّن جعل اللهُ ولايتهم علينا، وزمام أمرهم بأيدينا، مراعين كونهم نفوساً حيّة، وليسوا آلاتٍ أو جمادات.

وأذكر في مجلسٍ من المجالس، أنّ أحد المشايخ رصد ملاحظةً في أحد الشيوخ، فعبّر له عنها قائلاً: يا فلانُ، ألحظُ أنَّك تُراعي نفسيّات النّاس إلى حدٍّ بعيد، وتوليهم قدراً كبيراً من التّلطّف في المعاملة! فردّ عليه ضاحكاً: أتعجبُ من هذا؟ والله إنّني أُراعي نفسي وأتلطّفُ معها، فكيف لا أُراعي الآخرين؟ فقال له متعجباً: تُراعي نفسَك؟ قال: نعم، أخشى أن تتفلّت منّي، وتخرُج عن سلطاني، فأنا أراعيها فأعِدُها أحياناً وأتوعّدها أحياناً، كالدّابّة تماماً، حتّى يسلس لي قيادُها!

وحكى لي أحد المشايخ أنّه عندما كان صغيراً، لم يتجاوز عمره عشر سنواتٍ، كان عندهم في البيت حمارٌ صعب القياد، يجد الكبار صعوبةً في التّصرّف معه، قال: لكن لما كنتُ آتيهِ أنا؛ يُطأطئ رأسه وينحني لكي أعتلي ظهره، قال: والسّر في ذلك أنّي كنتُ أُراعي هذه الدّابة وأُكرمُها، فأُحضِر لها العلف، قال: وقد تعلّمتُ من هذا الأمر درساً كبيراً، استفدتُ منه في حياتي كلِّها، ولا ريبَ فإنّ معظم مطالب المرء في حياته، علٌّقها الله عزّ وجلّ على الآخرين، فإذا أحسنت التّعامل مع نفسك، أحسنت التّعامل مع الآخرين كذلك، وحقّقت بفضل الله عزّ وجلّ ما تطمح إليه!

وقد دعت السّنة المطهّرة إلى هذا الخُلق الإيجابيّ، ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، أنّها قالت للرَّسول صلى الله عليه وسلم: هذه الحولاء بنت تويت وزعموا أنها لا تنام الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنام الليل خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا». (1) وروى أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: (دخل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلم، فإذا حبلٌ ممدودٌ بين السَّاريتين! فقال: ما هذا الحبل؟ قالوا: هذا حبلٌ لزينب، فإذا فترت تعلَّقت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، حُلُّوه، ليُصلِّ أحدُكم نشاطهُ، فإذا فتر فليقعد) [متفق عليه].(2)

وكذلك من الأحاديث النَّبويَّة الشَّريفة، التي تتضمنُ تنبيهاً إلى أهمية حسن التّعامل مع النّفس قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: (إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ) [صحّحه الألبانيُّ] (3) وفيه بيانٌ لحقيقةٍ مهمّةٍ، ألا وهي أنّ كلّ نشاطٍ أو عملٍ من أعمال الخير يقوم به الإنسان، له شرَّةٌ أو نهايةٌ يبلغ إليها، بعدها لا بدّ من أن يعروَ نفس صاحبه الفتور، فيجد منها إباءً وتمرُّداً، وهذا معناه أن ينتبه المرءُ إلى نفسه، عندما يُلزمُها بنشاطٍ معيّن، أن يُريحها ويُشيع فيها الحيوية والنّشاط من حينٍ لآخر، حتى لا يفقد السيطرة عليها.

وكما نلحظ فالمنهج الإسلامي في التّعامل مع النّفس الإنسانيّة، وسطٌ لا ميلَ فيه إلى أحد طرفي قصد الأمور: الإفراط أو التفريط، فلا يُسيء الظنّ بالنّفس الإنسانيّة، حتى يعتبرَها أصل الشّرور، كما أنّه لا يُسرفُ في إحسان الظّنّ بها، حتّى يعتبرها مقياساً للخير والصّلاح.

Friday, 21 December 2012

حول فتوى د."ياسر برهامي" بتصويت الزوجة على الدستور بدون علم الزوج





حول فتوى د."ياسر برهامي" بتصويت الزوجة على الدستور بدون علم الزوج



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
ففي اتصال هاتفي من موقع "أنا السلفي" بالدكتور "ياسر برهامي" حول فتواه الأخيرة التي بعنوان: "الخروج دون إذن الزوج للتصويت على الدستور"، قال فضيلته:
إنه لم يفتِ بجواز خروجها دون إذن الزوج، إنما إذا أذن الزوج لها بالخروج فليس له أن يمنعها من فعل الخير لرأي رآه؛ خاصة أن التصويت بنعم على الدستور يمنع مصر من الانهيار الأمني والاقتصادي والسياسي، والقول بالوجوب له وجه من الاجتهاد.
وليس للزوج أن يلزم زوجته بمذهبه في المسائل الاجتهادية إذا كانت ترى غير رأيه لاجتهاد أو تقليد سائغ(1).
فهي لها أن تذهب للتصويت على الدستور في أثناء خروجها الذي أذِن لها فيه، مع جريان العادة بوجود الأمن التام في مقرات استفتاء النساء فلا تتعرض المرأة فيه للخطر، أما لو وجد الخطر -وهو غير حادث-؛ فليس لها أن تفعل.
ولا يكون ذلك مع الكذب والخديعة، بل تذهب إلى المكان الذي استأذنت للذهاب إليه كزيارة الأقارب أو نحو ذلك، ثم تذهب للتصويت على الدستور.
والخلل الذي فهمه البعض ربما يكون بسبب عنوان الفتوى الذي هو من وضع منسقي الفتوى في موقع "صوت السلف" وليس مني.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: "بعض الأزواج يمنع زوجته من إخراج زكاة حليها بناءً على القول الثاني الضعيف -الذي أشرنا إليه آنفًا-، وهذا حرام عليه، لا يحل للزوج ولا للأب ولا للأخ أن يمنع أحدًا يريد أن يزكي ماله، وعلى الزوجة أن تعصي زوجها بهذا، وأن تخرج الزكاة رغمًا على أنفه؛ لأن طاعة الله أولى من طاعة الزوج، وقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، وزوجها لا ينجيها يوم القيامة من عذاب الله -عز وجل-، فتقول للزوج -مثلاً- إذا قال: هذه مسألة خلافية وأنا ما أعتقد الوجوب، تقول: أنت لك اعتقادك وأنا لي اعتقادي، أنا لا يمكن أن أترك الزكاة، وأنا يترجح عندي أنها واجبة، وفي هذه الحال يجب أن تعصيه طاعة لله -عز وجل-، فإذا قالت: أخشى أن يغضب؛ فلنا عن ذلك جوابان:
أحدهما: أن نقول: وليكن ذلك؛ لأن غضبه في رضا الله ليس بشيء.
والجواب الثاني: أن نقول: تداريه، يعني: أخرجي الزكاة من حيث لا يعلم، وبهذا تؤدين الزكاة الواجبة عليك وتسلمين من غضب الزوج وتنكيده عليكِ.
لكن نحن من هنا نخاطب الأزواج نقول لهم: اتقوا الله! ما دامت الزوجة ترى الوجوب لا يحل لكم أن تمنعوها من أداء الواجب، وكذلك الأب لو قال لابنته: لا تخرجي الزكاة أنا ما أرى وجوبها: فإنها لها الحق أن تقول: لا سمع ولا طاعة، السمع والطاعة لله ولرسوله، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، لكن إذا خافت أن يغضب -لأن بعض الناس عقله ضعيف ودينه ضعيف- فإنها تداريه، وتُخرج بدون علمه" (جلسات رمضانية لعام 1412هـ السؤال رقم: 5).
منـــــــــــــــقول



Tuesday, 18 December 2012

ملاحظات ما بعد الجولة الأولى للاستفتاء على الدستور

ملاحظات ما بعد الجولة الأولى للاستفتاء على الدستور
 
 
 

 
جرت الجولة الأولى للاستفتاء على دستور مصر يوم السبت 15 ديسمبر 2012، وأظهرت النتائج المبدئية له الاقتراب من قبول العمل به، حيث كانت نسبة الموافقين عليه 56.5%، في حين بلغت نسبة غير الموافقين عليه نحو 43.5%. وتكشف لنا تلك النتائج بعض الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار:
أولا:
تبلورت تماما حقيقة الصراع الدائر على الساحة الآن، مهما حاول البعض أن يخفيه أو أن يضعه في صورة صراع بين القوى المدنية والدينية ... فالصراع الدائر الآن هو بين الفكرة الإسلامية والفكرة العلمانية ... وفي ظل هذا الصراع القائم الآن، يريد أنصار الفكرة الإسلامية الانطلاق من مبادئ الإسلام واستعادة المجد الإسلامي القديم ... أما أنصار الفكرة العلمانية فهم يرون ضرورة البدء بما انتهت إليه الحضارة الغربية السائدة الآن، والانطلاق منها لتحقيق التقدم الحضاري المنشود ...
ثانيا:
تأجل حدوث هذا الصراع مدة ستين عاما، تكفل فيها النظام القمعي البوليسي الذي كان يحكم مصر بإقصاء أنصار الفكرة الإسلامية من الساحة ليخلو الملعب تماما لأنصار الفكرة العلمانية ... ففي عصور الإرهاب القمعي الأمني منذ ثورة يوليو إلى خلع الطاغية مبارك، كانت القوى الليبرالية والعلمانية تنحصر منافساتها فيما بينها، لأن بلطجي الأمن قد ضمن لها خروج الإسلاميين من الصراع ... ومع زوال القمع الأمني ودخول الإسلاميين في الصورة ... ترفض القوى الليبرالية والعلمانية الاحتكام للصندوق لخشيتها من قوة منافسيها وتأكدها من هزيمتها ...
ثالثا:
ليس من شك في الدور الذي يلعبه الإعلام الآن ... فقد تحيز الإعلام تحيزا سافرا ضد المشروع الإسلامي ... ومهما حاول إظهار نزاهته وحياديته، فإن زيفه ينكشف في الممارسات اليومية التي تنال من أي شخص يحاول رفع صوته جهرا بنصرة المشروع الإسلامي، ومحاولة إظهاره في صورة المختل عقليا ... فالإعلام الحر هو من ينصف الحقيقة، وهذا لا وجود له ... أما الإعلام الفاجر السائد فهو الذي يحاول لي عنق الحقيقة نحو الوجهة التي تخدم مصالحه وأهدافه ...
رابعا:
ليس هناك قبول عام من الجميع على الرئيس مرسي ... نعرف ذلك ... ولكن ليس هناك قبول عام على غيره ... ولو تم خلع مرسي فلن تقوم للدولة المصرية قائمة مرة اخرى ... تذكر الفتنة الكبرى أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه وضياع الخلافة الراشدة بسبب عدم الاجتماع على الكلمة ... فما لم نتمسك ببقاء الرئيس مرسي في السلطة، فلن يقر أي قرار لأي شخص يعتلي سدة الحكم من بعده ...
خامسا:
ترجع الكراهية الشديدة للإخوان بصفة خاصة ولبقية الطوائف الإسلامية إلى ما يقرب من ستين عاما تمثل عهود ثورة يوليو وانتهاء بعهد مبارك، وما كان يبثه الجهاز الإعلامي من أكاذيب بشأنهم وتصويرهم دائما على أنهم أعداء للوطن، حتى ترسخ ذلك تماما داخل نفوس المواطنين ... فأصبح المواطنين ينظرون الآن إلى أنصار المشروع الإسلامي على أنهم إرهابيين أو مجموعة من الرعاع الذين لا يحق لهم الحديث في شئون الوطن ...
سادسا:
في كل محنة منحة ... وقد كانت المنحة التي حدثت في هذه المحنة التي تمر بنا الآن هي اتحاد جميع التيارات الإسلامية معا ... الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية والجماعات السلفية ... الخ، بالإضافة إلى جميع الناشطين غير المنضوين تحت أية تنظيمات إسلامية، ولكنهم يؤمنون بفكرة المشروع الإسلامي ويتمنون رؤيتها على أرض الواقع ...

القاهرة في: 16 من ديسمبر 2012م (الموافق 3 من صفر 1434هـ
 
منــــــقـــــول

Saturday, 15 December 2012

دروس من الحدث المصري

دروس من الحدث المصري
 
 
إبراهيم بن محمد الحقيل
 
بسم الله الرحمن الرحيم


ذكرت في مقالة سابقة (رقصة الموت في مصر) أنني سأرجئ الحديث عن الدروس المستفادة من الأحداث التي سقتها ملخصة في المقال آنف الذكر لأجل طوله، والذي أراه أن الحدث ضخم ومفصلي ومؤثر ليس على مصر فقط، وإنما على العالم العربي بأسره. والعلمانيون في مصر وفي الخليج قد جعلوها مسألة حياة أو موت؛ ولذلك تآزر العلمانيون في كل الدول، وحشدوا الإعلام المرئي والصحافة ضد مرسي، وروجوا الإشاعات، وافتروا الأكاذيب لإسقاطه في داخل مصر وخارجها.

فإما أن تندحر العلمانية وتحكم الأمة بالإسلام، وإما أن تبقى الحرب سجالا، تحكم الأمة أقلية علمانية تستمر في العمالة لليهود والنصارى، وهي تكره شعوبها، وشعوبها تكرهها، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم.
والحكومات العلمانية كانت ولا زالت محل كراهية الشعوب المسلمة، وتستحق غضبها ولعنتها؛ لأنها لم تصلح للناس دنياهم، ولم تبق لهم دينهم، فأفسدت الدين والدنيا، عاملهم الله تعالى بما يستحقون، وخلص المسلمين منهم ومن أقذارهم.

ومن دروس الأحداث المصرية الأخيرة:


الأول:
أن المعركة التي تشهدها مصر حاليا هي معركة الإيمان مع الكفر والنفاق، وهي معركة تحكيم الشريعة حسب الممكن أو إقصائها بالكلية، ومواقف الناس منها تختلف بحسب ما يقوم في قلوبهم من حب الشريعة أو بغضها.
وأحيانا ينسحب كره بعض الناس للإخوان إلى كره مشروعهم بالكلية مع أنه تطبيق الشريعة، أو على الأقل هم أقرب إلى تطبيق الشريعة من الخيار المتاح وهو العلماني الإقصائي المتطرف، وكم تزل في هذا المقام من أقدام، وتنتكس فيه من قلوب وأفهام، فيدفعهم كرههم للإخوان إلى تأييد أهل الردة والنفاق، والوقوف مع القانون الوضعي ضد الشريعة الربانية، وهذا مزلق خطير قد يهوي بصاحبه إلى الردة والنفاق نسأل الله تعالى العافية.

الثاني:
أن المنافقين أشد ضراوة على المؤمنين من الكفار الأصليين، ويمثل ظاهرة النفاق السلولي في الأمة الطوائف العلمانية بكافة أطيافها وانتماءاتها، كما يمثل ظاهرة النفاق السبئي الفرق الباطنية، وكلا طائفتي النفاق تتسمى بالإسلام وهي تحاربه، وترفض التحاكم إليه، وتتآمر عليه، وترتكب ما يعد ردة في شرع الله تعالى، وتغضب أشد الغضب إن رميت بالردة أو اتهمت بالخيانة، وهذا ما وقع في الحدث المصري فقد وقف العلمانيون بكافة أطيافهم وانتماءاتهم صفا واحدا ومعهم الأقباط ضد تحكيم الشريعة، وأعلنوا ذلك صراحة.
كما وقف أرباب النفاق السبئي أتباع إيران مع أرباب النفاق السلولي في محاولة إسقاط مرسي لما لم يكن على هوى إيران، وسياسته ضدها في سوريا، وقد ترضّى عن الخلفاء الأربعة في طهران، أسأل الله تعالى أن يرفع قدره كما رفع قدر الخلفاء في عقر دار أعدائهم.
ومن العجيب في الحدث المصري أن تدعم إيران وهي (الجمهورية الإسلامية!!) العلماني الناصري المتطرف حمدين صباحي، وتوجه خليتها الرافضية التي زرعتها في البؤر الصوفية بمصر إلى الوقوف مع صباحي ضد الإخوان، وتغدق عليه قرابة 400 مليون دولار!!
وقد شارك روافض مصر في المظاهرة المسماة "حلم الشهيد" لرفض مشروع مسودة الدستور المصري التي تنص على اعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع في مصر، ورفض الإعلان الدستوري المكمل، ونصبوا خيمة لهم بقلب ميدان التحرير، وقرروا الدخول في اعتصام مفتوح حتى إسقاط إعلان مشروع دستور الشريعة الإسلامية.

الثالث:
أنه إذا تراصت صفوف المسلمين ولو كانت توجهاتهم مختلفة كان ذلك أقوى لهم؛ فمنذ اندلاع الثورة المصرية حاولت مخابرات الرئيس المخلوع زرع الشقاق بين الإخوان والسلفيين، وعثر بعد نجاح الثورة على مكاتبات بين فروع مباحث أمن الدولة تثبت تلك المحاولات، لكن باءت كلها بالفشل.
واستمرت المحاولات بعد استبعاد الشيخ حازم أبو إسماعيل، لكن بيض الله وجه سلفيي مصر وعلمائها لم يخذلوا الأمة، ووقفوا مع مرشح الإخوان ضد المرشح العلماني، ونسوا حظوظهم الشخصية، ووازنوا المصالح والمفاسد في اختلافهم مع الإخوان.
ومما يستحق الإشادة والإبراز مواقف الشيخ حازم أبو إسماعيل وأتباعه الأخيرة حين احتشدوا أمام مدينة الإنتاج الإعلامي، مؤيدين لمرسي ضد التحالف القذر المشكل ضده، ومطالبين بتطهير الإعلام من عصابات حسني مبارك. حتى تعرض الشيخ لمحاولة اغتيال لكن نجاه الله تعالى منها. وهي مواقف من الشيخ حازم تدعو للإجلال والإكبار والاحترام، ولن ينساها التاريخ له ولأتباعه السلفيين، ونطالب الإخوان أن لا ينسوها للسلفيين، وهذا يدل على تجرد الشيخ حازم من حظوظ نفسه، ويدل على صدقه في يمينه أيام الانتخابات الرئاسية حين أقسم أنه ما رشح نفسه إلا قياما بالواجب وخوفا من الإثم،وهذه النماذج الوضيئة النادرة في البشر تبشر بخير عظيم لأمة تظهر فيها، وحقهم علينا الدعاء لهم بالنصر والتمكين.

الرابع:
في هذه الأحداث من الخير شيء كثير، ومن أبرزه فضح الليبرالية، وفضح الليبراليين العرب بوجه أخص، فلقد كان الليبراليون طيلة العقود الماضية يطالبون بالديمقراطية، ويتغنون بها، ويرجعون مصائب الأمة كلها إلى عدم تطبيقها، ويعلنون أنهم ملتزمون بنتائجها، وهاهم الآن في مصر ينقلبون على الديمقراطية بإثارة الفوضى، ويرفضون الاستفتاء على الدستور، كما انقلبوا من قبل على مجلس الشعب.. ويا للعجب ظل دعاة الديمقراطية في مصر ينادون بها قرابة نصف قرن، ثم انقلبوا عليها في أشهر معدودة عند أول تطبيق عملي لها.. يا لخيبة أعمار ضاعت في فكر لما وضع المحك فضح وانتكس، وعجز أصحابه الثبات عليه.. ووالله لو كان في ليبراليي العرب من المحيط إلى الخليج ذرة من حياء لتواروا عن الأنظار حياء من الناس حين انقلبوا على خيارهم، وحياء منهم حين لم يستطيعوا الثبات على فكر أضاعوا أعمارهم في الدعوة عليه.

الخامس:
يظهر جليا في الحدث المصري شدة عداء كفار أهل الكتاب للمؤمنين، والتربص بهم، وعدم إرادة الخير لهم؛ كما أخبرنا الله تعالى عن حقيقتهم في كثير من الآيات القرآنية [مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَلَا المُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ] {البقرة:105} فإن الأمة المصرية لما اقتلعت رأس الاستبداد فيها، وتنفست الحرية، واحتكمت إلى صناديق الاقتراع لتقرر مصيرها على غرار ما يحدث في الأمم الغربية؛ لم يترك الغربيون المصريين في حالهم بل راحوا يتدخلون ويدعمون الأقليتين المتطرفتين التي على دينهم (الأقباط) والتي على فكرهم (العلمانيون) ضد الأكثرية المسالمة التي ليست على دينهم ومشربهم (التيار الإسلامي)، حتى إن السفيرة الأمريكية في القاهرة "انا باترسون" صارت تجتمع برموز المعارضة العلمانية والقبطية، وتطالب بحشود أكبر حتى تستطيع واشنطن أن تتحرك لدعم المعارضة ضد مرسي، كما اعترف بذلك عماد جاد على قناة دريم، وهو من الرموز العلمانية المعارضة، بمعنى أن الانقلاب على شرعية الرئيس المصري التي جاءت بطريق صناديق الاقتراع تسهم فيه أمريكا بشكل مباشر، وتقود فلول المعارضة لتحقيقه، وصدق الله تعالى حين قال [وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ] {البقرة:120} فإن الأمريكان لما رأوا أن مصر بعد انتخاب مرسي تتجه للاستقلال في القرار عن التبعية للغرب، وتتجه لتطبيق الشريعة انقلبت على خيارها الديمقراطي الذي كانت تدعو إليه من قبل، وتسعر الحروب مدعية أنها تنشره كما فعلت في أفغانستان والعراق.

والسفيرة الأمريكية في القاهرة "انا باترسون" كانت سفيرة للولايات المتحدة في باكستان، واشتُهرت في الصحافة الباكستانية باسم "سفيرة جهنم". وقد عينت في منصبها الحالي أثناء الثورة المصرية فيما رآه مراقبون أنه جاء لرسم نفس مخطط "الفوضى الخلاقة" في مصر، وهو نفس الدور الذي قامت به في باكستان. ولهذه المرأة سجل أسود من التورط في التخطيط والإشراف على تنفيذ اغتيالات لرموز سياسية معروفة عندما كانت سفيرة بدولتي كولومبيا وباكستان؛ وهب موصوفة بأنها امرأة خبيرة بثغرات الفرقة والفوضى والخراب وكيفية تفعليها فى مجتمعات الشرق الأوسط والمجتمعات الإسلامية. وكشفت وثائق سربها موقع ويكيليكس أن «آنا باترسون» عندما كانت سفيرة لأمريكا في كولومبيا وباكستان قامت بتجنيد بعض الأشخاص العاملين في وسائل الإعلام الأجنبية بتلك الدول في وكالة الاستخبارات الأمريكية, بهدف تنفيذ انفجارات وعمل شغب في هذه البلاد, فضلا عن عمل توترات دبلوماسية وتنفيذ عدة اغتيالات لشخصيات مهمة.

السادس:
فضحت هذه الأحداث دعاة الحرية والحوار ومدعي الوطنية من الليبراليين العرب، فمع انقلاب ليبراليي مصر على خيار الشعب ارتكبوا أعمال عنف فقتلوا من خصومهم من قتلوا، وحرقوا مقرات الإخوان، وهم الذين يصمون الآذان برفض العنف والدعوة إلى الحوار، والحفاظ على مكتسبات الوطن، ويتهمون الإسلاميين بأنهم يتبنون العنف ويدعون إليه، ويرفضون الحوار، ويدمرون الأوطان. ووقف ليبراليو الخليج مع ليبراليي مصر فلم ينكروا العنف، ولا حرق مقرات الإخوان، وهم الذين جعلوا العنف شماعة ركبوها فطالبوا بإلغاء تحفيظ القرآن، والجمعيات الخيرية، والعمل الخيري برمته، والمراكز الصيفية؛ لأنها أوكار التطرف والإرهاب حسب زعمهم..

وأقسم بالله العظيم لو تسنى لهم لأغلقوا المساجد بالشمع الأحمر، بل لهدموها؛ لأن مشكلتهم في واقع الأمر مع الله تعالى ومع دينه لا مع البشر.. كيف وهم الذين ألصقوا العنف والإرهاب بالإسلام، وبالكتب والمناهج المستمدة من الكتاب والسنة، وهاهم الآن يقفون بقوة مع عمليات العنف والتخريب والقتل التي ارتكبها إخوانهم ليبراليي مصر ومولوها بأموال الشعوب المسروقة، عاملهم الله تعالى بما يستحقون، وأذاقهم الذل في الدنيا والآخرة.

السابع:
الصراخ الذي نسمعه هذه الأيام، والمناحة التي يمارسها الليبراليون في صحفهم وفضائياتهم داخل مصر وخارجها، وخاصة في الخليج هو صراخ اللحظات الأخيرة من محاولة علمانية فاشلة لإجهاض مكتسبات الثورة المصرية، وقد أعجبني تعليق الكاتب أحمد فهمي على هذا المشهد بقوله: مشهدان متناقضان،أحدهما يحكي جنازة حارة، والآخر يروي ولادة شعب ودولة.. كلما اقتربت لحظة وصول الجسد في المشهد الأول، يعلو صراخُ المشيعين ويشتد عويلهم، تلكم هي اللحظة الدرامية في مشهد الجنازة، عندما يظهر الفقيدُ محمولا على نعشه إلى مثواه الأخير في الدنيا، ويتيقن الجمع أن الأمرَ جدٌ وأن القبر لحدٌ.. على الجانب الآخر، كلما اقتربت لحظة الولادة، تهللت الوجوه وتفاءلت القلوب، بانتظار صراخ الصغير القادم يبحث عن لبن ورضاعة، بينما هو في حد ذاته "لبنة" أولى في بناء دولة وشعب.

الثامن:
إذا فشل الليبراليون والأقباط في إسقاط مرسي أو إجهاض المشروع الإسلامي فإنهم سيعودون من جديد للمصالحة والوفاق مع التيار الإسلامي على عادتهم في التلون والنفاق، وحينها يجب على قادة التيار الإسلامي عدم الخديعة بهم؛ فإنهم أعداء ولو أظهروا الود والمصالحة. وكان من سياسة النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المنافقين أنه يقبل ظاهرهم ويكل سرائرهم إلى الله تعالى، لكنه لا يمكن لهم في الدولة، ولا يوليهم أعمالا سيادية ولو كانوا ذوي كفاءة وشرف في أقوامهم؛ فلم يول عبد الله بن أبي بن سلول وهو قيادي بارز حتى كان يُنظم له الخرز لحكم المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يول أبا عامر الفاسق ولا غيره من المنافقين مع أن فيهم ذوي كفاءة وسيادة وشرف في أقوامهم. وكذلك فعل الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم فلم يولوا رؤوس المرتدين الذين تابوا أي ولاية، بل جعلوهم من عامة الناس؛ وذلك أن من استقوى من المنافقين فعادى المسلمين لا يوثق به إذا أظهر التوبة والمصالحة في حال ضعفه وخسارته، فتقبل توبته واعتذاره ومصالحته لكن يجب الحذر منه وعدم تمكينه وتقويته مرة أخرى لئلا ينقلب على المسلمين، وما دمر الحكومات الإسلامية إلا تقريب المنافقين والثقة بهم، وما من دولة مكنت المنافقين من مفاصل القرار فيها إلا اضمحلت وسقطت هيبتها، وكانت ذيلا لأعدائها، ثم زال سلطانها، كما حصل في أكبر دولتين في الإسلام الدولة العباسية والدولة العثمانية، وكما حصل في ممالك الأندلس.

وأخيرا..
فإن دين الله تعالى ظاهر منتصر رغم أنوف قوى الكفر والظلم، ورغم أنوف أرباب النفاق، والشعوب قد ملت من الشعارات العلمانية وتريد الإسلام، ومظاهر التدين في البلاد التي حررت من طواغيتها تثبت هذه الحقيقة، والقوى الكافرة الظالمة ومعها أذنابها من المنافقين لن يألوا جهدا في إسقاط الخيار الإسلامي وخنقه بشتى الوسائل ولو باغتيال مرسي أو إثارة الفوضى في مصر، أو تجفيف اقتصادها لإفقار الناس ونشر الجوع فيهم حتى يطالبوا بالخيار العلماني بديلا عن الشريعة الإسلامية، فأسأل الله تعالى أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، وأن يظهر فيها دينه، ويعلي كلمته، وينصر أولياءه ويمكنهم فيها، ويكبت أعداء شريعته ويدحرهم ويذلهم، ويجعل عاقبة أمرهم خسرا، إنه سميع مجيب
1/2/1434



Thursday, 13 December 2012

((( البيان الثامن والعشرون لمجلس شورى العلماء)))






كلمــة مجلــس شورى العلماء 
بخصـــوص التصــويت على مســودة الدستور 
بتــاريخ 28 محــرم 1434 هــ

((( البيان الثامن والعشرون لمجلس شورى العلماء)))


هــذا تسجيــل صوتي للبيان الذي ألقــاه الشيــخ الدكتــور / عبد الله كامل 
رئيس مجلس شورى العلمــاء وهو ما توصل إليه أصحاب الفضيلة بــخصـوص الاستفتاء على الدستور


 هنــــــا

نص الكلمة 

((( البيان الثامن والعشرون لمجلس شورى العلماء)))

بشأن الدستور المطروح للاستفتاء عليه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،،
فإن مجلس شورى العلماء بمصر يحمدون الله عزَّ وجلَّ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما شاء الله من شيءٍ بعد على نعمه وآلائه التي لا يحصيها إلا هو، والتي من أجلَّها وأعظمها أن جعلنا مسلمين.
ثم إنهم ليحمدون الله عزَّ وجلَّ على ما منَّ به على أكثر أهل مصر من حبهم له سبحانه وتعالى ولرسوله الأمين محمد صلى الله عليه وسلم ولس...
ائر رسل الله الكرام عليهم السلام وحبهم لشريعة الله عزَّ وجلَّ ورغبتهم أن تعلو وأن تَسُودَ.
وقد ظهر هذا جليًا في عدة مواطن ولله الحمد.
ثم إننا نشكر أهل مصر على رغبتهم في إقامة شرع الله عزَّ وجلَّ وبعد،
ففيما يتعلق بالدستور المصري المطروح للاستفتاء عليه فنقول وبالله التوفيق:
أولًا:
قد اتفقت كلمة أعضاء مجلس شورى العلماء على أن مواد الدستور يعتري بعضًا منها خلل ومخالفات شرعية. وكذا يعتري عددا منها قصور، وبيان هذا لا يتسع له هذا المقام.
وهذه شهادة وجب أداؤها فإن الله سبحانه وتعالى سائلنا عنها يوم نلقاه.
وإذا كان الإجمال في البيان ممكنا: فنذكر على سبيل المثال رفضنا للديمقراطية كمذهب، ورفضنا لما أطلقوه من أن السيادة للشعب وأنه مصدر السلطات مع أن شرع ربنا فوق الشعب وفوق السلطات وأن على الجميع أن يخضع لشرع الله وكذلك رفضنا للحريات المخالفة للشرع، فنحن عبيد لله عزَّ وجلَّ ولا نفعل إلا ما يرضيه عنا ولا نتكلم إلا بما يرضيه فضلا عن موادِ أُخَر اعتراها الخلل والقصور، ويرى جميع اعضاء المجلس وجوب تعديل الدستور إلى ما يرضي الله سبحانه وتعالى ويوافق شريعته في أقرب وقت ممكن.
ثانيًا:
فيما يتعلق بقول نعم أو لا فإن الأكثرية ذهبوا إلى قول نعم درءً للمفاسد الأعظم ورأى البعض التحفظ على هذا المشروع إلى أن يتم تعديله.
ثالثًا:
إن مجلس شورى العلماء، وبتوفيق الله وإذنه سيستمر داعيًا إلى الله عزَّ وجلَّ وإلى شريعته سواء قُبِلَ الدستور أم لم يُقبَل، ونهيب بأهل مصر أن يواصلوا مسيرة دعم الشريعة على كل حال وفي كل مقام مقال.
رابعًا:
إن مجلس شورى العلماء ليحرص تمام الحرص على وحدة المسلمين وجمعهم على كتاب الله عزَّ وجلَّ وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
خامسًا:
إن مجلس شورى العلماء يرفض وبشدة الإخلال بأمن البلاد وسلامة البلاد ، فمن نعم الله على العباد أنه جلَّ وعلاَ يمُنُّ عليهم بالأمن، قال تعالى : "فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ" (قريش 3-4)، وعليه نرفض كل ما من شأنه أن يزعزع أمن البلاد وأن يتسبب في إراقة الدماء بغير حق.
سادسًا:
فيما يتعلق بالرئيس الدكتور/ محمد مرسي، فإنا نراه ولي أمر مسلم له حق السمع والطاعة ما لم يأمر بمعصية الله عزَّ وجلَّ ، وذلك لأن الطاعة في المعروف كما قال النبي ح، وقد قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً " (النساء 59)، وعليه فلا يسوغ الخروج عليه.
سابعًا:
إن مجلس شورى العلماء يُذَكِّر المعارضين والمناوئين للشريعة بتقوى الله عزَّ وجلَّ وأن يرجعوا إلى ربهم وأن يستقيم الجميع على أمره.
وختامًا فالتوفيق من الله عزَّ وجلَّ ونسأل الله أن يحفظنا وشعبنا والمسلمين بحفظه وأن يحفظ مصر وأهلها والمسلمين من كل مكروه وسوء وصلى الله على نبينا محمد وسلُّم.
والحمد لله رب العالمين
 
نص الكلمة منقـول من موقع صفحة المجلس على الشبكة

Wednesday, 12 December 2012

حكم التصويت للدستور المصري للشيخ البراك

حكم التصويت للدستور المصري

عبد الرحمن بن ناصر البراك


 

الحمد لله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أما بعد

فقد بلغني ما وقع من اختلاف بين إخواننا أهل السنة في مصر حول مسألة التصويت على «الدستور» الذي سيطرح للاستفتاء؛ واختلافهم في حكمه: تحريما وجوازا ووجوبا، ومعلوم أن لكل منهم استدلالات يؤيد بها ما ذهب إليه، وقد نظرت فيما وقفت عليه من استدلالاتهم فوجدتها كلها استدلالات قوية في تأييد مذهب المستدل، يحار الناظر فيها، ومنشأ النزاع:

1ـ ما في الدستور من المواد الكفرية التي لا يختلف إخواننا في بطلانها وتحريم وضعها اختيارا.

2ـ ما في الدستور من المواد الحسنة المقربة لتحكيم الشريعة، والتي من أجلها لا يرضى المعارضون لتحكيم الشريعة بهذا الدستور.


والذي ظهر لي بعد الوقوف على وجهات نظر إخواننا أهل السنة أن التصويت على هذا الدستور إن لم يكن واجبا فهو جائز، وليس في ذلك إقرار بالكفر ولا رضا به، فما هو إلا دفع شر الشرين واحتمال أخف الضررين.

وليس أمام المستفتَين من المسلمين إلا هذا أو ما هو أسوء منه، وليس من الحكمة عقلا ولا شرعا اعتزال الأمر بما يتيح الفرصة لأهل الباطل من الكفار والمنافقين من تحقيق مرادهم.


ولا ريب أن الطامحين والراغبين في تحكيم الشريعة ـ وهو مطلب كل مسلم يؤمن بالله ورسوله ـ مع اختلافهم في هذه النازلة؛ مجتهدون، فأمرهم دائر بين الأجر والأجرين، ولكن عليهم أن يجتهدوا في توحيد كلمتهم أمام العدو الذي لا يريد أن تقوم للإسلام في بلادهم قائمة.

ولا أجد كبير فرق بين التصويت في انتخاب الرئيس والتصويت لهذا الدستور؛ فإنه يعلم كل عاقل مدرك للواقع أن الرئيس المسلم المنتخب غير قادر على تحكيم الشريعة بقدر كبير، فضلا عن تطبيقها بالقدر الذي يطمح إليه المخلصون الصالحون، لما يُعلم من قوة وتمكن رموز الفساد في البلاد، ولما يُعلم من حال المجتمع الدولي الذي تديره الأمم المتحدة بقيادة أمريكا.


فالرئيس المصري المنتخب ـ حفظه الله ووفقه ـ ليس له في المجتمع الدولي من يناصره، فناصروه على مقدوره من تحكيم الشريعة، وأمِرُّوا هذا الدستور الذي لا يقدر الرئيس أن يصنع في الوقت الحاضر أفضل منه.

وأنت تعلمون أن ترك التصويت للدستور مما يسر العدو في الداخل والخارج فكلهم يرتقبون ذلك منكم؛ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.

ومعلوم أن أحدا منكم لا يقر ما في الدستور مما يناقض الشريعة ولا يرضاه، ولكن يُمِرُّه ضرورة؛ لدفع ما هو أسوء.
ولو خيِّر واحد منكم أن يحكم البلاد إما شيوعي وإما نصراني؛ فالشرع والعقل يقضي باختيار أخفهما شرا وعداوة للمسلمين.


ومن المعلوم أن ما يعجز عنه المكلف من الواجبات فهو في حكم ما ليس بواجب.

والمسلمون معكم بقلوبهم وجهودهم؛ فلا يكن اختلافكم سببا في خيبة آمالهم، أسأل الله أن يلهمكم الرشد، وأن يألف بين قلوبكم.

وإذا قُدر أن يبقى الاختلاف بينكم؛ فيجب الحذر من تثبيط الناس من التصويت له، ومن البغي بالتكفير والتخوين والتجهيل؛ فليس الإثم باختلاف المجتهدين وإنما الإثم بالبغي، أعاذكم الله منه، وأصلح قلوبكم ونياتكم، وسدد رأيكم، ونصر بكم دينه.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.

منقــــول
طـــريق الإســلام

Tuesday, 11 December 2012

الدســــتور أسئلة وأجــوبة

 



الــدستـــور : أسئلـة وأجــوبـة ....
بقلم / شريف طه - أمين عام حزب النور بالدقهلية
س 1 : ما هو الدستور ؟
جـ1: هو القانون الاعلى الذي يحدد القواعد الاساسية للدولة ونظام الحكم فيها وشكل الحكومة وينظم السلطات العامة والواجبات والحقوق الأساسي
ة وهو كلمة ليست عربية ويرجح أنها فارسية .
**************************
س2 : كيف توضع الدساتير؟
جـ 2: هناك ما يقرب من سبعة طرق يمكن إجمالها فى طريقين :
1- أن توضع عن طريق جمعية تأسيسية منتخبة مثال : الدستور الأمريكى .
2- أن توضع عن طريق لجنة تشكل عن طريق البرلمان أو يشكلها الحاكم وتضع مسودة الدستور ولا يكون دستورا إلا بعد الإستفتاء .
***************************
س3 : هل الدستور يكتب بالتوافق أ م الأغلبية ؟
جـ3 : الدستور يكتب بالأغلبية فى كل دول العاالم وذلك إما بالاغلبية الصريحه كما فى الصورة الأولى أو الاغلبية الضمنية كما فى الصورة الثانية التى يكون الدستور فيها نافذا إذا حاز الأغلبية ( 50% + 1 )،وفى كل الاحوال يجب أن يكون الدستور معبرا عن كل أطياف الشعب ويحافظ عن حقوقهم دون تغليب لمصلحة حزبية أو فئوية وهذا هو معنى التوافق .
-البعض يطلق التوافق ويريد به الإجماع وهو شئ مستحيل عقلا ولا يمكن تطبيقه .
- تعديل الدساتير يكون بالأغلبية أيضا حيث يكون تعديل الدستور أحيانا يمر بنفس الإجراءات التي يمرر بها القانون ويسمي بالدستور المرن .
وبعضها يشترط إجراءات معينة كموافقة ثلثى البرلمان وعرضه على الشعب فى استفتاء وهذا كله دليل على أن الاغلبية لها حق كتابة الدستور .
 
- فى دراسة لأحد الجامعات الأمريكية فى الـ 29 سنة الأخيره ذكرت أن 27 دستور وهو ما يمثل 17 % من البلدان محل الدراسه وضعت عن طريق لجنه تأسيسية منتخبه و 80 دستور وضع عن طريق البرلمان وهو ما يعنى أن أكثر دول العالم أسندت هذه المهمة الى البرلمان .
 
- مع كل ذلك فإن المواد ذات الأهمية والحساسية تم التوافق عليها ، وتوقيع كل الممثلين بمن فيهم الكنيسة .
*********************
س4 :هل هذا الدستور هيمن عليه فصيل واحد وهو التيار الاسلامى وبالأخص جماعة الاخوان ؟
 
جـ4 : هذه اللجنة التى كتبت الدستور تم اخيارها عن طريق الشعب الذى انتخب البرلمان وهو يعلم أن من اهم وظائفه اختيار اللجنة فهذه ارادة الشعب التى يجب احترامها .
- التيار الاسلامى لم يأخذ نسبته فى البرلمان التى كانت تبلغ 70% بل أخذ أقل منها بكثير وهى 50% .
- هذه اللجنه كانت نتاج مفاوضات وتوافقات بين الأحزاب وهم الذين ارتضوا هذه النسبة .
- نسبة الاخوان فى الجمعية 33 عضوا والنور 17 عضوا وهناك أشياء مرت على خلاف رغبة الأخوان مثل :
1- كون النظام مختلطا بينما كان الاخوان يميلون الى النظام الرئاسى .
2- كون الانتخابات بالنظام المختلط والاخوان كانوا يميلون ومصرين على النظام الفردى .
*************************
س5 : فلماذا انسحب المنسحبون إذا ً؟
جـ5 : انسحبوا لغرض سياسى وهو الضغط من أجل الحصول على مكاسب سياسية أكبر ( راجع مقال وائل قنديل فى جريدة الشروق ) والبعض انسحب لأجل افشال المسار السياسى واتمام عملية بناء المؤسسات .
-كما ان كل المواد المختلف فيها قد حصل عليها توافق ووقعوا على ورقة التوافق لذا فلا وجه لانسحابهم .
*****************************
س6 : لكن هذا الدستور فيه مواد تخالف الشرع مثل الاعتراف بالديمقراطيه ؟
جـ6 : الجزء المرفوض من الديمقراطية وهو اعطاؤها حق التشريع المطلق للشعب وهذا مقيد:
- بالمادة الثانية التى منعت المشرع أن يشرع ما يخالف الشريعة الاسلامية وهذا انتزاع لأسوء ما فى الديمقراطية، وأما آلياتها بمعنى أن الامة تولى الحاكم وتحاسبه وتراقبه فهذه بضاعتنا ردت إليناقال أبو بكر « إنى قد وليت عليكم ولست بخيركم إن أحسنت فأعينونى وإن أسات فقومونى.
 
-وقد قيدت الديمقراطية بالمادة السادسة حيث ذكرت : « يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى ....» ولاحظ أن الفصلة وضعت بعد الشورى لكى تبين أن الشورى تفسير للديمقراطية ومعلوم أن الشورى تكون فى موضع الاجتهاد فقط .
 
- وقيدت أيضاً بمضابط الجلسات التي صرح الجميع ومن ضمنهم الكنيسة! بأن أحدا لا يريد الديمقراطية التي تحلل الحرام أو تحرم الحلال وهذا كله مسجل في المضابط.
-----------------------------
س7 : وماذا عن مادة السيادة للشعب ( المادة 5 ) ؟
جـ7 : السيادة من الأسماء المشتركة التى تطلق على الرب والعبد كما فى الادلة " قوموا الى سيدكم " وغيرها .
والمحظور هو أن تفسر السيادة بمعناها الفلسفى العلمانى الذى يجعل ارادة الشعب فوق إرادة الله الشرعية، وهذا ما نفته المادة اثانية تماما ونفته المضابط التى نص فيها على أن سيادة الرب مما هو مستقر عند الجميع لا يحتاج أن ينص عليه « وللعلم فإن المضابط يرجع إليها عند الخلاف للاطلاع على إرادة المشرع »
وهذا الكلام مسجل في المضابط .
**************************
س8 : وماذا عن مادة المواطنة ؟
 
جـ 8 : جاء تفسير المواطنة في حكم المحكمة الدستورية ونصه( قيام المجتمع على مزيج من المواطنة والتضامن الاجتماعي، يعني إيمان الجماعة بالانتماء إلى وطن واحد، واندماجها في بنيان واحد، وتداخل مصالحها واتصال أفرادها بعضًا ببعض حتى يكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه أزر بعض).رقم 8 لسنة 82، جلسة 1-6-2007 .
 
- لذا رغم وجود هذه المادة في التعديلات الدستورية التي أدخلها مبارك2007 م، لم تتغير الأحكام المتعلقة بالميراث مثلا ، وذلك أن المساواة إنما تكون بين الأمور المتماثلة أصلا.
 
-إذا أريد بالمواطنة المساواة المطلقة فهذا مقيد أيضاً بضوابط الشريعة الاسلامية المذكورة في المادة الثانية.
 
- مع العلم أننا طالبنا بحذف المادة من الأساس واستبدالها بنص التفسير الذي ذكرته المحكمة الدستورية.
.............................
س 9: ولكن الم يكن من الأفضل عدم وضع هذه المصطلحات ؟
ج9: بلى : ولكن نحن لسنا الأغلبية فأعضاء حزب النور 17 فقط ونحن طالبنا بحذف كل هذه المصطلحات ومقترحاتنا شاهدة بذلك ومضابط الجلسات أيضا .
..............................
س 10 : هذا الدستور فتح باب الحريات بشكل ينافي الشرع .. كحرية الاعتقاد والابداع والرأي ونحو ذلك ..؟
ج 10 : جاء فى نهاية هذا الباب مادة 81 ما نصه : « وتمارس الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المقومات الواردة فى باب الدولة والمجتمع فى هذا الدستور » . فقد جعلت المادة الباب الاول الذي يضم المادة الثانية حكما على هذا الباب فكأنك تقول حرية الابداع بما لا يتنافى مع مبادئ الشريعة الاسلامية .فلا ينبغي أن تأتي بمادة وحدها وتهمل السياق كله .
..........................
س 11 : وماذا عن مادة حرية الاعتقاد مصونة وحرية إقامة دور العبادة ؟
جـ 11 : ورد ذلك فى المادة 43 وما ذكر فى الجواب السابق ينطبق على هذا السؤال .
 
-حرية الاعتقاد لا تتعارض مع الشرع قال تعالي (لا إكراه في الدين) وهذا لا يستثنى منها إلا المرتد وما سوى ذلك فالصحيح أنه يتعامل مع سائر المشركين كاليهود والنصارى وهو مذهب مالك .
وأما إقامة دور العبادة فقد أحيل تنظيمها للقانون.
.......................
س 12 : لكنكم فرطتم في حذف كلمة مبادئ من المادة الثانية ؟
جـ 12 : كلمة مبادئ ليست منكرة في حد ذاتها ، ولكن الإشكالية فيها كان في تفسير المحكمة الدستورية العليا لها ، بأن المبادئ هي الأحكام قطعية الثبوت قطعية الدلالة وهذا كما هو معلوم يؤدي لتفريغ الشريعة من مضمونها ، فكان مطلبنا إما أن تحذف هذه المادة وإما أن تفسر تفسيرًا واضحًاوهذا ما حدث فما وجه الانكار؟!
.........................
س13 : وما هو أثر هذا التفسير؟
جـ13 : المادة 219 (مبادئ الشريعة الاسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبره فى مذاهب أهل السنة والجماعه)
 
-وهذه نقله كبيره من عده وجوه :
-الزام المحكمه الدستوريه بهذا التفسير.
-الزام المشرع بعدم الخروج على ما أجمع عليه العلماء.
الزام المشرع بألا يخرج عن دائره المذاهب الخمسه المعتبره وهو مايغلق الباب امام المذهب الشيعى.
.................................
س14:هل هذا التفسير محكم لا يمكن التلاعب فيه ؟
ج14:كلمه (مصادر) مصطلح معروف ليست مجرد كلمةعربية تحتمل اوجهاً بل هو مصطلح يعنى (القران والسنه والاجماع والقياس ) فالمقصود مصادر الشريعه وليس مصادر المبادئ كما فهم البعض وهو فهم عجيب لايستقيم لغه فالضمير يعود لاقرب مذكور ولا يتبادر للذهن قط هذا الفهم.
-واما مسأله التلاعب فلا يمكن ضبطها ولو وجدت نيه واراده التلاعب فمهما وضعت من قيود لنا فالضمانه القانونيه هى التواجد فى مراكز التأثير وقوه الدعوه
....................................
س15:البعض يقول ان الدستور لم يكتب فيه ايه او حديث ؟
ج15:العبره فى هذا الشأن بالمضمون وقد ترك النبى- صلى الله عليه وسلم - كتابه (بسم الله الرحمن الرحيم ،محمد رسول الله فى صلح الحديبيه ) فالعبره بالمضمون مع ان البسمله موجوده فى الديباجه )
- توجد متون اسلامية كاملة تخلو من أي آية أو حديث كالطحاوية ودليل الطالب وغيرها فهل هي كتب كفرية؟!.
...............................
س16:هل تنازلتم عن شئ من الدين ؟
ج16: بفضل الله لم يكن هناك تنازل بمعنى الاقرار بشئ من الباطل وانما غايه الامر القبول بمصطلحات تتضمن حقا وباطلا والمعنى الباطل فيها مقيد ومنفى كما ضربنا لذلك امثله.
 
-وهذا امر له نظير عند السلف فعندما تكلم شيخ الاسلام عن الفناء وهو مصطلح حادث يستخدمه الصوفيه فى معانى باطله بل وكفريه ( كالفناء عن وجود سوى الله ووحده الوجود ) ذكر شيخ الاسلام ان الفناء ثلاثه اقسام :فناء عن اراده سوى وجه الله وهو فناء شرعى وذكر باقى الاقسام
............................
س17:لماذا تم النص على تحريم سب الانبياء والرسل ولم ينص على تحريم سب الله والصحابه ؟
ج17:احب ان ابين ان السكوت عن شئ لا يعنى اقراره فسب الذات الالهيه هو من ازدراء الاديان المحرم وكذا سب الصحابه والخلفاء ويمكن للمشرع ان يستصدر قانونا يجرم ذلك اعتمادا على الماده الثانيه وتفسيرها فأن سب الصحابه يجرم فى كل المذاهب المعتبره
............................
س18:هذا الدستور يكرس لهيمنه العسكر وعدم مراقبه ميزانيتهم ؟
جـ18 : المادة المتعلقه بالعسكر هى المادة 197 ومجلس الدفاع الوطنى المذكور فى المادة هو مجلس يضم خمسة عشر عضوا سبعة عسكريين وسبعة مدنيين والترجيح لرئيس الجمهورية .
 
-يضم مجلس الدفاع الوطنى رئيس الجمهورية الذى انتخبه الشعب ورئيس الوزراء الآتى بموافقة البرلمان ورئيس مجلس النواب المنتخب ورئيس مجلس الشورى المنتخب،أليس هذا كافيا فى تحقيق جانب الرقابة على ميزانية الجيش ؟!!!!!.
 
-لا يصح أن تناقش ميزانية التسليح ونفقات الجيش على مرأى ومسمع من العالم فهذا يضر بالأمن القومى ولرئيس الجمهورية ان يدعوا من يرى من المختصين والخبراء لحضور اجتماع المجلس دون أن يكون لهم صوت.
 
- مع العلم أن الجانب الاقتصادى المدنى فهى تخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات.
 
أليس هذا كافيا فى تحقيق جانب الرقابة ؟!!!!
اختصاصه :يختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها وهذا يعنى أنه ليس له أى دور سياسي.
- ويجب أخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقه بالقوات المسلحة وهذا طبيعى جدا أن المشرع عند سن ما يتعلق بالقوات المسلحه يجب عليه أخذ رأى القوات المسلحة وهذا معمول به فى القضاء فأين التغول فى ذلك ؟
....................................
س 19 : المادة الرابعة المتعلقه بالأزهر نصت على أن شيخ الأزهر غير قابل للعزل ؟
جـ 19 : أولا لابد أن يكون لشيخ الأزهر استقلال عن السلطة التنفيذية حتى لا يخضع في أحكامه وقراراته للسلطة التنفيذية لذا سيكون اختياره عن طريق هيئة كبار العلماء وأما عزله فقد تقدمنا بمقترح أن يكون اعفاؤه من هيئة كبار العلماء ورفضها الأزهر تماما وهددوا بالأنسحاب وهو ما كان يمكن أن ينهى الجمعية التأسيسية خصوصا مع انسحاب الكنيسه.
- العزل المنفى هنا هو العزل بقرار إدارى ولكن بقاؤه في منصبه مشروط بالتزامه بشروط المنصب كالقاضي تماماً الذي لا يجوز عزله بقرار اداري طالما كان في منصبه.
.......................
- شبهة المادة222 التي جعلت القوانين واللوائح السابقة علي هذا الدستور نافذة ولا يجوز تعديلها الا بقانون وأن ذلك يؤدي لعدم إلغاء القوانين المخالفة للشريعة الإسلامية تلقائيا بمجرد إقرار الدستور؟
 
- وللجواب علي ذلك : لا بد أن نبين ما هو الأثر المترتب علي إلغاء هذه القوانين تلقائيا ، إذ يعني ذلك سقوط كل العقوبات المترتبة علي هذه القوانين حتي ولو كانت عقوبات لجرائم حقيقية ، وهو ما يعني خروج كل المجرمين والسارقين والخطرين وضياع الحقوق علي أصحابها.
 
- وقد أخذ التفكير في هذه الموازنة جهدا كبيرا وتفكيرا في كيفية صياغة المادة.
 
- وكانت المادة قبل التعديل تقول أن كل القوانين تبقي صحيحة ونافذة، فطالب المشايخ الكرام حذف كلمة صحيحة لأنه لا يمكننا أن نحكم بصحة ما يخالف الشرع، ولكنه يبقي نافذا للحيثيات التي ذكرتها حتي يقوم البرلمان بتغييرها في الوقت والظرف المناسب.
.............................
س20: هل هناك جهود أخرى فى باب الشريعة والهوية ؟
جـ 20: نعم وسأذكرها مجملا :
1- النص على أن مصر تنتمى للأمة الاسلامية .
2- التصدى للنص على مدنية الدولة .
3- تعديل نص منع قيام أحزاب على أساس دينى الى (لا يجوز قيام حزب سياسي على اساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس او الاصل أو الدين)
4- النص على انشاء هيئة للوقف (مادة 212)
5- الحفاظ على اللغة العربية والدعوة لتعريب العلوم والتعليم (مادة 12)
6- حزف المادة المتعلقة بالمساواه الكاملة بين الرجل والمرأة بعد ان رفض العلمانيون اضافة قيد (بما لا يخالف احكام الشريعة)
7- النص فى المقومات الاقتصادية على المشكاركة بين رأس المال والعمل فى تحمل تكاليف التنمية والاقتسام العادل لعوائدها وهى النظرية الاسلامية وكانت من اضافات العالم الاقتصادى الاسلامى حسين حامد حسان
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
تنبيه: الأسئلة القادمة بعضها يثيره العلمانيون وبعضها تثيره جهات أخري:
______________________________________________
س21 : النص على انتماء مصر للأمة الاسلامية غير دقيق لأن التعريف القانونى للأمة لا ينطبق على الدول الاسلامية ؟( كلام جابر جاد نصار)
جـ21 : يكفينا فى رد هذا الكلام قوله تعالى " وإن هذه أمتكم أمة واحدة " والأمة الاسلامية تشترك فى الدين والثقافة واللغة والتاريخ ، وهذه مقومات الامة .
****************
س22: مادة الأزهر التى تنص على " يؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشئون المتعلقه بالشريعة " تحول مصر الى دولة دينية كدولة الملالى بإيران ؟
جـ 22 : الدولة الدينية هى التى يحكم فيها الحاكم بإسم الاله أو أنه نائب عن الله فى الأرض لذا لا يحاسب ولا يراقب وهذا غير موجود تماما هنا، أما مرجعية الازهر فهى فى تحديد ما يوافق الشريعة وما يخالفها ويرد ذلك الى المحكمة الدستورية التى تأخذ رأى الأزهر في ذلك وإلا فما هى الجهه التى بإمكانها تحديد ذلك .
*********************
س23: لماذا لم ينص على مدنية الدولة ؟
جـ 23 : الدولة المدنية مصطلح غير واضح المعالم، فهو يطلق ويراد به الدولة اللاعسكرية، وهذا أمر لا معني له إذ لا دولة بدون جيش، وإنما الذي نرفضه أن تكون الحكومة عسكرية.
 
- وتطلق علي الدولة اللادينية وهذا مصطلح يطلق ويراد به الدولة الثيوقراطية التي عرفها الغرب في القرون الوسطي وأول من أنكرها القرآن( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله)، لكنها تطلق ويراد بها فصل الدين عن الدولة وهو ما يقصد عند مروجي هذا المصطلح .
************************
س24: المادة العاشرة " تحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية وعلى تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها وذلك على النحو الذى ينظمه القانون " هذه المادة تفتح باب جماعات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؟
جـ24: المقصود بالمجتمع هنا منظمات المجتمع المدنى من أحزاب وجمعيات ونحو ذلك والقانون هو الذى ينظم ذلك فلا خوف ، ولو فرضنا أن جمعية أرادت أن تشهر نفسها وفى بنودها العنف فلن يسمح لها بالإشهار لأن القانون لا يتيح ذلك إلا للدولة (اى التغيير باليد ).
 
-وقد جاء فى الماده 19 ان حمايه الاموال العامه واجب على الدوله والمجتمع ولم يخف منها احد لان احدا لو راى من يعتدى على المال العام فلا يسعه إلا إبلاغ السلطات وليس أن ينفذ القانون بنفسه فالقانون هو الذى ينظم هذه المسائل .
**********************
س25: المادة 12 فيها " تعمل ( أى الدولة ) على تعريب العلوم " هل هذا يتناسب مع عصرنا ؟
جـ25 : تعريب العلوم لا يعنى عدم تعلم اللغات الأخرى قط لذا لا إشكال بالمره.
 
-هذه نظرة مستقبلية لأن تأخذ الأمة بزمام المبادرة والنهضة.
 
-كثير من الدول ذات اللغات الصعبة ككوريا وإسرائيل ترجمت العلوم ولم يكن ذلك حائلا أمام التقدم .
**************************
س26: لم يذكر الدستور شكل الإقتصاد هل هو رأس مالى أم اشتراكى أم اسلامى ؟
جـ 26: هذا فى الحقيقة متعمد لأن الدستور الموضوع ليس رأس ماليا ولا اشتراكيا وإن كان يشترك مع بعض اهداف ووسائل كل من النظامين لكن ليس هذا ولا ذاك ، لذا أراد واضعوا الدستور أن ينصواعلى أهدافه دون الدخول فى جدليه اسميه .
 
-وقد رأينا كيف إن دستور 71 كان ينص على الاشتراكية ولم تحل هذه المادة (بل المواد ) من تمرير قوانين الخصخصة المنافية للاشتراكية من أصلها فما نص عليه فى الدستور أضمن وأفضل
***********************
س27: المادة 48 المتعلقة بحرية الصحافة كانت ينبغى أن تنص على حظرحبس الصحفيين فى قضايا النشر والرأي وأن هذا حلم الجماعة الصحفية منذ زمن طويل ؟
جـ 27 : أولا: الصحفيون الذين اتوا فى جلسات الاستماع أنفسهم كانوا منقسمين حول هذه المادة .
- ثانيا : لا يوجد شئ اسمه جرائم الرأي والنشر لأن هذا حق مكفول أما السب والقذف والتشهير فهل يقبل المجتمع ان يكون عرضه مستباحا من الصحفيين طالما أنه علم أنه لا حبس فى هذا الجانب .
- ثالثا : هذا يخل بمبدأ المساواه حينما يسب شخص آخر يعاقب بالحبس وأما لو سب الصحفى ملايين فإنه لا يعاقب بالحبس .
- رابعا : كفل الدستور -لأول مرة -حق الأشخاص فى اصدار الصحف وهذا أمر قد يسوء استخدامه فكان لابد من وضع ضمانةلهذا الحق يمنع من سوء استخدامه .
- خامسا : الحظر لن يكون الا بحكم قضائي ( بعد أن كان الحظر بالقرار الإداري )فمن رأى أنه قد سب وشتم – ولو الرئيس – فعليه أن يرفع دعوى قضائية ضد من سبه والقضاء المستقل هوالذى يفصل فى ذلك .
**********************
س28: البعض يقول أن صلاحيات رئيس الجمهورية فرعونية فهل هذا صحيح ؟
جـ 28 : هذا الكلام غير صحيح بالمره فقد تقلصت صلاحياته أكثر من النصف , وإليك التفصيل
 
1- انتزاع حق تعيين رئيس الحكومة إذ صار من حق البرلمان بالكيفية الوارده فى المادة 139
ورئيس الوزراء يتولى سائر السلطة التنفيذية ما عدى ما يتصل بالدفاع والأمن القومى والسياسة الخارجية وسائر الأمور الإجرائية ٍمادة 141 .
 
2- ليس لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا بقرار مسبب وبعد استفتاء الشعب وإذا لم يوافق الشعب على الاستفتاء تعين على رئيس الجمهورية أن يستقيل من منصبه ( مادة 127)
 
3- تعيين رؤساء الأجهزة الرقابية ن صلاحيات الشورى ويصدر رئيس الجمهورية قرارا بذلك ولا يعزلون إلا بموافقة اغلبية اعضاء المجلس ( مادة 202 )
 
4- تولية النائب العام بناء على اختيار مجلس القضاء الاعلى وكذلك رؤساء المحكمة الدستورية بالقانون .
**********************
س29:لماذا لم يلزم الدستور الرئيس بتسميه رئيس الوزراء من الاغلبيه البرلمانيه؟
 
ج29: اولا: هذا لايوجد حتي فى النظم البرلمانيه الكاملة كالنظام الالمانى مثلا.
 
- ثانيا :ان صاحب الاغلبيه قد لايستطيع ان يحوذ ثقه اكثر البرلمان وقد تستطيع الاحزاب الاخرى مجتمعه ان تصل ل60% فيشاور رئيس الجمهوريه فى ذلك من يستطيع الحصول على الأغلبية .
**************************
س30 : لماذا أعطى لدستور الرئيس الفرصى مرتين فى تسمية رئيس الوزراء قبل ان يعطى البرلمان حق التسمية ؟
جـ30: حتى ييعطى الرئيس فرصة لاختيار رئيس وزراء متناغم مع سياسته ومتوافق مع البرلمان فإن لم يتمكن فى المرتين رجع الحق للبرلمان , فإن فشل البرلمان في أن منح الثقة لمن سماه وجب حله لأنه في الحقيقة يكون برلماناً معوقا فاشلا.
***************************
س31: البعض يقول أن هذا الدستور يتعامل بشكل انتقامى مع المحكمة الدستورية حيث انتزع منها الرقابة اللاحقة ؟
جـ31: هذا الكلام غير صحيح فالمحكمة الدستورية لها حق الرقابة السابقة واللاحقه على دستورية اللوائح والقوانين إلا القوانين المتعلقة بمباشرة الحقوق السياسية والانتخابات بكافة أنواعها فتعرض على المحكمة قبل صدورها تجنباً لحل المجالس المنتخبه انتخابا شرعيا صحيحا، وحفاظا علي التوازن بين السلطات وعدم تغول إحداها علي الأخري.
***************************
س32: لماذا قلص الدستور عدد أعضاء المحكمة الدستورية إلى 11 ؟
جـ32: هذا هو العدد المنطقي فالدائرة القضائية تكون من سبعة أعضاء وأربعة احتياطيين ولايصح وجود أكثر من دائرة لأن هذه المحكمة قرارها نهائى بات ولو اختلفت الدائرتان فلن يوجد مرجح لذا فالمنطقى أن يكونوا سبعه وأربعة احتياطيين .
*****************************
س33: لماذا ألغيت المادة المتعلقة بالعمال والفلاحين وبقيت فى الأحكام الانتقالية ؟
ج 33 : أما إلغائها بالكلية فلعدم الحاجة اليها لكونها كانت فى ظروف معينة عقب ثورة يوليو فكانت من باب التمييز الإيجابى وهو لم يعد له حاجة .
 
- فضلا أنه من بقايا النظام الاشتراكى الذى لم يعد موجودا.
 
-ورأى واضع المسودة أن يكون ذلك بالتدريج حرصأ على تقبل العمال والفلاحين لهذا الامر مع توسيع صفة العامل ليشمل كل من يعمل لدى غيره بأجر ولو لم يكن فى نقابة.
****************************
س34 :يقال أن هذا الدستور أهدر الحقوق والحريات فهل هذا صحيح ؟
ج34 :هذا كلام مرسل بلا أدلة ويكفى قراءة المسودة ليتبين عدم صحة ذلك .
*********************
س 35 : أين حق الأقباط فى الدستور ؟
 
ج 35 : أولا كفل لهم الدستور المساواة فى الحقوق والواجبات (المادة6 ) .
 
-النص على عدم التمييز بين المواطنين (مادة 33 ).
 
-حرية الاعتقاد مصونة ومن ذلك ممارسة شعائره الدينية (مادة 43 ).
 
-النص على الرجوع لمبادىء شرائعم فى أحوالهم الشخصية واختيار قياداتهم الروحية ،وهذه وإن كانت من مبادىء الشريعة إلا أنهم طلبوا النص عليها من باب الطمأنينة ،وهى إضافة جديدة فى تاريخ الدساتير فى العالم العربى والإسلامى ( مادة 3).
*********************************
س 36 : أين حق المرأة فى هذا الدستور؟ وهل صحيح ما يقال أن هذا الدستور معادى للمرأة؟
 
ج 36 : المادة 10 :(تكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام وتولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المعيلة والمطلقة والأرملة ).
 
-طالب التيار الإسلامى ببقاء المادة المتعلقة بمساواة الرجل بالمرأة مساواة كاملة بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية فى دستور 1971 م مادة (11 ) ورفض التيار الليبرالى وطالب بحذف القيد وتم التوافق على حذف المادة بالكلية .
 
-النصوص التى ذكرتها فى الأقباط وتجرم التمييز تنطبق على المرأة أيضا .
**********************
س37 : أين حق الطفل فى هذا الدستور ؟
 
ج 37 : اهتم المشرع بالطفل منذ ولادته فكانت المادة 70 التى تنظم هذا الحق بأن لكل طفل فور الولادة الحق فى اسم مناسب ورعاية أسرية وتغذية أساسية ...إلخ
 
س 38 : طالب البعض بحظر تشغيل الأطفال بالكلية فلماذا لم ينص على ذلك؟
ج 38 : المجتمع المصرى لا يناسبه هذا النص فالمجتمع المصرى اعتاد فيه الطفل أن يعمل مع أبيه فى الحقل والمتجر ونحو ذلك ويكون ذلك سببا فى استقراره نفسيا وشعوره بالدفء الأسرى ولا يمنع ذلك من تعليمه لذا فالنص جعل الحظر على الأعمال التى لا تناسب عمره ونصها ( ويحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن الإلزام التعليمى فى أعمال لا تناسب عمره أو تمنع استمراره فى التعليم ويلاحظ على هذا النص مراعاة البعد الاجتماعى والمادى لدى عموم الأسر المصرية دون إخلال بحق الطفل فى طفولته ودراسته .
*********************
س39 : أين حق الشباب والمعاقين وسائر فئات المجتمع؟
 
ج39 : جاء ذلك فى المادة 71،72 ويمكن الرجوع إليها حتى نتأكد أن هذا الدستور قد استوعب قدر طاقته الحقوق بما لم يكفله دستور قبله
- حق العامل (64) ، - حق اللاجئين السياسيين (57 ) ، - حق المقيمين بالخارج (56 )
********************
س40 : ماهى الحريات التى كفلها الدستور ؟
 
ج40 : هذا الدستور غير مسبوق فى جانب الحريات بشهادة الكثيرين وإليك الادلة :
-المادة 35 فيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد ولا تفتيشه ... إلخ إلا بأمر قضائى.
- يجب أن يبلغ كل من تقيد حريته بأسباب ذلك كتابة خلال 12 ساعة وهذه أقل مدة فى العالم.
- وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال 24 ساعة من وقت تقييد حريته.
- لايجرى التحقيق معه إلا فى حضور محاميه وإن لم يكن ندب له محام.
- ولكل من تقيدحريته_ ولغيره_ حق التظلم أمام القضاء ...إلخ
- حق المواطن فى التعويض عن الحبس الاحتياطى وهذه سابقة.
- كل من يحبس أو تقيد حريته لا يجوز إيذاؤه بدنيا ولا معنويا.
- لا بد من الإشراف القضائى على مكان الحجز والحبس.
- لا يعتد بالأقوال التى تقدم تحت التهديد (( المادة 36 )).
- الحق فى الحياة الآمنة – حرية التنقل والهجرة – حرية الاعتقاد – حرية الفكر والرأى – الحق فى التعبير – الحق فى الحصول على المعلومات والبيانات لأى مواطن بما لا يتعارض مع حرمة الحياة الخاصة والأمن القومى (وهذه إضافة )
- إصدار الصحف بمجرد الإخطار.
- حق كل مواطن فى إصدار الصحف بعد أن كانت محصورة على الأحزاب ولا يجوز مصادرة صحيفة أو إغلاقها إلا بحكم قضائى
- حق تنظيم الاجتماعات والمواكب والتظاهرات بالإخطار والاجتماعات الخاصة دون إخطار.
- حق تكوين الجمعيات والأحزاب بمجرد الإخطار.
- لا يجوز حل الجمعيات ولا الأحزاب إلا بحكم قضائي.
- لم يكتف المشرع بذلك بل وضع بابا لضمانات حماية الحقوق والحريات ( راجع 74 – 81 )ومن أهمها نص المادة 81 ( الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا )
- (ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريا ت أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها ) منعا لتغول المشرع على الحقوق والحريات .
- من أعظم المكاسب فى الدستور هو منع محاكمة المدنيين تماما أمام المحاكم العسكرية إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة ( مادة 198 ) وهذه ضمانة كبيرة ومكسب كبير.
*************************
س41 : أين العدالة الاجتماعية فى الدستور ؟
ج 41 : العدالة الجتماعية هى تلك الحالة التى تنتفى فيها الظلم والاستغلال والقهر والحرمان من الثروة أو السلطة أو من كليهما والتى يغيب فيها الفقر والاقصاء الاجتماعى والتهميش وتنعدم فيها الفروق غير المقبولة اجتماعيا بين الأفراد والجماعات والأقاليم داخل الدولة والتى يتمتع فيها الجميع بحقوق متكافئة .
وهناك تعريفات أخرى كثيرة لكن ذكرت التعريف الواضح البسيط ، فالعدالة الاجتماعية تكون بالعدل فى توزيع الثروة وعدم استئثار فريق بالثروات ولا بالسلطة وأن تكون جميع الفرص متكافئة .
 
- بقراءة متكافئة للدستور نتأكد أنه كفل هذه الحقوق .
 
- الفصل الثانى المقومات الاجتماعية والأخلاقية المادة (8)
- الفصل الثالث المقومات الاقتصادية المادة (14 )
- الحد الأدنى والحد الأقصى المادة (14)
- الثروات ملك للشعب ... إلخ المادة (18 )
- الحق فى التعليم عالى الجودة ... إلخ المادة (58 )
- الرعاية الصحية حق لكل مواطن ... إلخ ( 62)
- الحق فى البيئة والتزام الدولة بصون البيئة( 63)
- الحق فى العمل وحق العامل (64)
- خدمات التأمين الاجتماعى والضمان الاجتماعى بما يضمن حد الكفايو وليس الكفاف!!( 66)
- تعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمالة غير المنتظمة (67)
- الحق فى المسكن الملائم والماء النظيف والغذاء الصحى (68)
- النص على الحق فى الرياضة للجميع (69)
- رعاية ذوى الإعاقة رعاية شاملة (71)
- تجريم كل صور الرق والاستغلال القسرى وتجارة الجنس (73)
 
فهل يقال بعد ذلك أين العدالة الاجتماعية فى الدستور؟!
****************************************
س42- هل ضمن الدستور الجديد استقلال القضاء؟
 
ج42-نصت المادة (168) علي استقلال السلطة القضائية وتجريم التدخل في شئون العدالة
 
- نصت المادة(170) علي استقلال القضاة ، وأنهم غير قابلين للعزل
 
- نصت المادة(170) علي عدم جواز ندب القضاة إلا اذا كان ندبا كاملا حرصا علي عدم تداخل السلطات.
 
- نصت المادة(173) علي أن النائب العام يعين بناء علي اختيار مجلس القضاء الأعلي ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية.
 
- نصت المادة(176) علي أن قضاة المحكمة الدستورية ينظم إجراءات تعيينهم القانون وسلب ذلك من رئيس الجمهورية.
****************************
س44- ما هو وضع المحامين في الدستور؟
 
ج44-نصت المادة(181) علي أن المحاماة ركن من أركان العدالة وكفل له الدستور الضمانات الكافية لمباشرة عمله وفق ما ينظمه القانون.
******************************
س45- ما هو وضع الادارة المحلية؟
 
ج45- المادة (235) الانتقالية نصت علي استمرار العمل بالنظام الحالي لمدة عشر سنوات علي أن تسير الدولة في اتجاه دعم اللامركزية


منــــــــــــقول 
طــــريـــق الســـــلف